العلامة المجلسي

36

بحار الأنوار

وروى سدير ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ما أصلي النوافل إلا قاعدا " منذ حملت هذا اللحم . وعن أبي بصير ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عمن صلى جالسا " من غير عذر ، أتكون صلاته ركعتان بركعة ؟ فقال : هي تامة لكم . وقد تضمنت الأخبار الأول احتساب الركعتين بركعة فتحمل على الاستحباب وهذا على الجواز انتهى . وأقول : الظاهر أنه حمل قوله " لكم " إلى أنه خطاب لمطلق الشيعة ، ويحتمل أن يكون خطابا " لأشباه أبي بصير من العميان والزمنى والمشايخ ، فلا يدل على العموم ، لكن ما فهموه أظهر ، وقال الشيخ في المبسوط : يجوز أن تصلي النوافل جالسا " مع القدرة على القيام ، وقد روي أنه يصلي بدل ركعة بركعتين وروي أنه ركعة بركعة ، وهما جميعا " جائزان انتهى . وفي جواز الاستلقاء والاضطجاع فيها اختيارا " قولان أقربهما العدم ، واختار العلامة في بعض كتبه الجواز حتى اكتفى باجراء القراءة والأذكار على القلب دون اللسان ، واستحب تضعيف العدد في الحالة التي صلى فيها على حسب مرتبتها من القيام ، فكما يحسب الجالس ركعتين بركعة يحسب المضطجع بالأيمن أربعا " بركعة وبالأيسر ثمانا " ، والمستلقي ستة عشر ، ولا دليل على شئ من ذلك . 22 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن الواسطي ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : صلاة النوافل قربان كل مؤمن ( 3 ) - 23 قرب الإسناد : بالسند المتقدم عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الرجل ينسى ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي [ كيف يقضي ؟

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 410 . ( 2 ) رواه في التهذيب ج 1 ص 184 . ( 3 ) ثواب الأعمال ص 27 .